ابن عربي

405

الفتوحات المكية ( ط . ج )

على العبد ، في صلاته ، أن يتصرف بعضو من أعضائه فيما ليس من الصلاة ، وكل ما أبيح له من الفعل فيها ، فهو من الصلاة . ولكن لا من صلاة كل مصل ، إلا لمصل عرض له في صلاته ، من ذلك ، شيء ففعله . وهي أمور منصوص عليها . وكل فعل يجوز أن يفعل في الصلاة ، فهو صلاة لأن الشارع عينها . فلا تبطل الصلاة بفعل شيء منها . ( 553 ) فحضور « جماعة العبد » مع الله تعالى ، في الصلاة ، واجب بلا شك . فعلى كل عضو من أعضائه ، في الصلاة ، صلاة . وأقل ما ينطلق عليه اسم الجماعة اثنان يقول الله : « قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين » . - ووصف ، نفسه بأنه يصلى علينا . وقد أدخل نفسه ، مع العبد ، في الصلاة . وكل من يصلى مع ربه بلا شك ، فهو في جماعة بلا شك . ويكون الحق إماما ، والعبد مأموما : لأنه هو الذي يقيمه ويقعده . ويكون العبد إماما في المناجاة : فان الله جعل ، ابتداء ، القول إليه . فما ثم مصل فذا .